جواد شبر

171

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فنحن مواليكم تحنّ قلوبنا * إليكم إذا إلف إلى إلفه حنّا نزوركم سعيا وقلّ لحقّكم * لو أنّا على أحداقنا لكم زرنا ولو بضّعت أجسادنا في هواكم * إذن لم نحل عنه بحال ولا زلنا وآبائنا منهم ورثنا ولاءكم * ونحن إذا متنا نورّثه الأبنا وأنتم لنا نعم التجارة لم نكن * لنحذر خسرانا بها لا ولا غبنا ومالي لا اثني عليكم وربّكم * عليكم بحسن الذكر في كتبه أثنى وإن أباكم يقسم الخلق في غد * فيسكن ذا نارا ويسكن ذا عدنا وأنتم لنا غوث وأمن ورحمة * فما منكم بدّ ولا عنكم مغنى ونعلم أن لو لم ندن بولائكم * لما قبلت أعمالنا أبدا منّا وأنّ إليكم في المعاد إيابنا * إذا نحن من أجداثنا سرعا قمنا وأنّ عليكم بعد ذاك حسابنا * إذا ما وفدنا يوم ذاك وحوسبنا وأنّ موازين الخلايق حبّكم * فأسعدهم من كان أثقلهم وزنا وموردنا يوم القيامة حوضكم * فيظما الذي يقصى ويروى الذي يدنى وأمر صراط اللّه ثمّ إليكم * فطوبا لنا إذ نحن عن أمركم جزنا وما ذنبنا عند النّواصب ويلهم * سوى أننّا قوم بما دنتم دنا فإن كان هذا ذنبنا فتيقّنوا * بأنّا عليه لا انثينا ولا نثنى ولمّا رفضنا رافضيكم ورهطهم * رفضنا وعودينا وبالرّفض نبّزنا وإنا اعتقدنا العدل في اللّه مذهبا * وللّه نزّهنا وإيّاه وحّدنا وهم شبّهوا اللّه العليّ بخلقه * فقالوا : خلقنا للمعاصي وأجبرنا فلو شاء لم نكفر ولو شاء أكفرنا * ولو شاء لم نؤمن ولو شاء آمنّا وقالوا : رسول اللّه ما اختار بعده * إماما لنا لكن لأنفسنا اخترنا فقلنا : إذن أنتم إمام إمامكم * بفضل من الرّحمن تهتم وما تهنا ولكنّنا اخترنا الذي اختار ربّنا * لنا يوم « خمّ » لا ابتدعنا ولا جرنا سيجمعنا يوم القيامة ربّنا * فتجزون ما قلتم ونجزى بما قلنا هدمتم بأيديكم قواعد دينكم * ودين على غير القواعد لا يبنى